الذهبي

168

سير أعلام النبلاء

صلى الله عليه وسلم ، فلما قدمت المدينة ، أتيت أبي بن كعب ، وعبد الرحمن بن عوف ، فكانا جليسي وصاحبي ، فقال أبي : يأزر ، ما تريد أن تدع من القرآن آية إلا سألتني عنها ( 1 ) ؟ . شعبة : عن عاصم ، عن زر ، قال : كنت بالمدينة في يوم عيد ، فإذا عمر رضي الله عنه ضخم أصلع ، كأنه على دابة مشرف . حماد بن زيد : عن عاصم ، عن زر ، قال : لزمت عبد الرحمن بن عوف وأبيا . ثم قال عاصم : أدركت أقواما كانوا يتخذون هذا الليل جملا ، يلبسون المعصفر ، ويشربون نبيذ الجر ، لا يرون به بأسا ، منهم زر وأبو وائل ( 2 ) . قال أبو بكر بن عياش عن عاصم : كان أبو وائل عثمانيا وكان زر بن حبيش علويا ، وما رأيت واحدا منهما قط تكلم في صاحبه حتى ماتا . وكان زر أكبر من أبي وائل ، فكانا إذا جلسا جميعا ، لم يحدث أبو وائل مع زر - يعني : يتأدب معه لسنه . قال إسماعيل بن أبي خالد : رأيت زر بن حبيش وإن لحييه ليضطر بان من الكبر ، وقد أتى عليه عشرون ومئة سنة ( 3 ) . وعن عاصم قال : ما رأيت أحدا أقرا من زر . قال أبو عبيد : مات زر سنة إحدى وثمانين . قال خليفة ( 4 ) والفلاس : مات سنة اثنتين وثمانين . قال إسحاق الكوسج عن يحيى بن معين : زر ثقة .

--> ( 1 ) ابن عساكر 6 / 209 ب . ( 2 ) ابن عساكر 6 / 210 آ . ( 3 ) ابن سعد 6 / 105 . ( 4 ) طبقات خليفة 1 / 294 .